محمد الريشهري

422

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

نسبة الشعر إليهم . هناك شواهد وقرائن تاريخية تشهد على صحّة صدور عدد من الأشعار والتمثّل بأشعار الآخرين عن بعض الأئمّة ، كالإمام عليّ عليه السّلام ، وأمّا في صدور الأشعار المنسوبة إلى الإمام الحسين عليه السّلام ، تجد ملاحظة النقاط التالية : 1 . تؤكّد بعض المصادر استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام بأشعار آخرين ، كأخي الأوس ، وفروة بن مسيك المرادي ، وابن المفرغ ، وضرار بن الخطّاب الفهري ، وزميل بن أبير الفزاري . 2 . وردت بعض الأشعار المنسوبة للإمام الحسين عليه السّلام في « الديوان المنسوب للإمام عليّ عليه السّلام » ، منها الأبيات التالية : يا مَن بِدُنياهُ اشتَغَل * وغَرَّهُ طولُ الأَمَل المَوتُ يَأتي بَغتَةً * وَالقَبرُ صُندوقُ العَمَل . « 1 » وكما البيت التالي : فَإِن تَكُنِ الدُّنيا تُعَدُّ نَفيسَةً * فَإِنَّ ثَوابَ اللَّهِ أعلى وأنبَلُ « 2 » 3 . ما ورد في الفصل العاشر تحت عنوان « ديوان الإمام الحسين عليه السّلام » ، لا يشبه أيّاً من الأبيات المنسوبة للإمام في المصادر الأخرى ، والتي جُمعت في الفصل التاسع ، وهذا ما يسبّب الشكّ في هذه النسبة . كما لم يذكر هذا الديوان في أيٍّ من كتب المصادر والفهارس القديمة . وفي الختام يمكننا الاستنتاج بأنّ بعض الأشعار المذكورة في الفصل الثامن من نظم الإمام الحسين عليه السّلام ، كما أنّ بعضها منسوب للآخرين أيضاً .

--> ( 1 ) . الديوان المنسوب للإمام عليّ عليه السّلام : ص 406 . ( 2 ) . نفس المصدر .